مجموعة مؤلفين

298

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

وقال : من طلب السلطة على الخلق ، ملأ اللّه قلبه شغلا ، ولا يعرف قدره ، وإن أعطيها ، نفذ فيها صفر اليدين وقد عرف قدره . وقال : أنصحك إذا رأيت من يقول لك : أنا الحق ، فقل له : أنت بالحق ، فإنه يفنى ولا بد . وقال : إذا ادّعيت الوصلة وجمع الشمل ، أخاف عليك أن يكون جمعك به لا به ؛ لأنك إن طلبته لعلّه ، فإنما وصلت لغرضك منه ، وإن طلبته له وتحققت بهذا المقام ، فأنت الواصل إليه حقّا . وقال : الأولياء على عدد الأنبياء ، فلا بد أن يكون في كل عصر مائة ألف ولي ، وأربعة وعشرون ألفا - لا يزيدون ولا ينقصون - لكل نبي ولي . وقال : احذر هذا الطريق ، فإن أكثر الخوارج إنما خرجوا منه وما هو إلا طريق الهلاك أو الملك . من حقق علمه وعمله وحاله ، نال عز الأبد ، ومن فارق التحقيق فيه هلك وما نفد . وقال في رسالة كتبها إلى الإمام الرازي : اعلم يا أخي أن الرجل لا يكمل في مقام العلم حتى يكون علمه عن اللّه بلا واسطة من نقل أو شيخ ، فمن كان علمه مستفاد من ذلك ، ما برح عن الأخذ من المحدثات ، وذلك معلول عند أهل اللّه ، ومن قطع عمره في معرفة المحدثات وتفاصيلها ، فإنه حظه من ربه ؛ لأنه العلوم المتعلقة بالمحدثات يفني الرجل عمره فيها ولا يبلغ حقيقتها ، ولو سلكت على يد شيخ من أهل اللّه أوصلك إلى حضرة شهود